أبي الفرج الأصفهاني
307
الأغاني
قطوف المشي إذ تمشى ترى في مشيها خرقا وتثقلها عجيزتها إذا ولَّت لتنطلقا / الشعر للأخوص . والغناء لدحمان ثقيل أول بالوسطى عن عمرو ؛ وذكر الهشاميّ أنه لابن سريج . سئل عن ثمن ردائه فأجاب : أخبرني إسماعيل بن يونس قال حدّثنا عمر بن شبّة عن إسحاق قال : مرّ دحمان المغنّي وعليه رداء جيّد عدنيّ [ 1 ] ؛ فقال له من حضر : بكم اشتريت هذا يا أبا عمرو ؟ قال : ب ما ضرّ جيراننا إذ انتجعوا نسبة هذا الصوت صوت ما ضرّ جيراننا إذ انتجعوا لو أنهم قبل بينهم ربعوا [ 2 ] أحموا [ 3 ] على عاشق زيارته فهو [ 4 ] بهجران بينهم قطع [ 5 ] وهو كأنّ الهيام خالطه وما به غير حبّها ذرع [ 6 ] كأنّ لبنى صبير [ 7 ] غادية أو دمية زيّنت بها البيع اللَّه بيني وبين قيّمها يفرّ عنّي بها وأتّبع اشترى منه الوليد جارية وهو لا يعرفه فلما عرفه أرسل إليه وأكرمه : أخبرني وكيع عن أبي أيّوب المدينيّ إجازة عن أبي محمد العامريّ الأويسيّ قال : / كان دحمان جمّالا يكري إلى المواضع ويتّجر ، وكانت له مروءة ؛ فبينا هو ذات يوم قد أكرى جماله وأخذ ماله إذ سمع رنّة ، فقام واتّبع الصوت ، فإذا جارية قد خرجت تبكي ؛ فقال لها : / أمملوكة أنت ؟ قالت : نعم ؛ فقال : لمن ؟ فقالت : لا مرأة من قريش ، وسمّتها له ؛ فقال : أتبيعك ؟ قالت : نعم ، ودخلت إلى مولاتها فقالت : هذا إنسان يشتريني ؛ فقالت : ائذني له ، فدخل ، فسامها حتى استقرّ أمر الثمن بينهما على مائتي دينار ، فنقدها إياها وانصرف بالجارية . قال دحمان : فأقامت عندي مدة أطرح عليها ويطرح عليها معبد والأبجر ونظراؤهما من المغنين ؛ ثم خرجت بها بعد ذلك إلى الشأم وقد حذقت ، وكنت لا أزال إذا نزلنا أنزل الأكرياء [ 8 ] ناحية ، وأنزل
--> [ 1 ] كذا في ب ، س . وفي سائر الأصول : « غردني » . [ 2 ] ربعوا : تمهلوا وانتظروا . [ 3 ] أحموا : حظروا ومنعوا . [ 4 ] كذا في ح . وفي سائر الأصول : « فهم » ، وهو تحريف . [ 5 ] القطع ( كصرد ) : من يهجر رحمه ويعقها ويقطعها . [ 6 ] الذرع : الطمع . وفي ح : « درع » ( بالدال المهملة ) ولعلها مصحفة عما أثبتناه . وفي سائر الأصول : « ردع » ولا معنى له . [ 7 ] الصبير : السحاب الأبيض الذي يصير بعضه فوق بعض درجا . والغادية : السحابة تنشأ غدوة . [ 8 ] الأكرياء : جمع كريّ وهو المكاري .